عبد الكريم الرافعي

433

فتح العزيز

يترخص بالواو لان صاحب البيان حكى عن بعضهم فيه وجهين بناء على القولين فيما إذا سلك الطريق الطويل وترك القصير لا لغرض ولعل هذا بعد أن يسير مسافة القصر والله أعلم ولو استقبلته برية واضطر إلى قطعها أو ربط قصده بمقصد معلوم بعد ما هام على وجهه أياما فهو منشئ للسفر من حينئذ وتنبه من لفظ الكتاب لأمور ( أحدها ) إنما قال والمراد بالسفر ولم يذكر ان السفر عبارة عن المعنى الذي يخرج عنه الهائم لأنه ينتظم أن يقال هو هائم في سفره ( والثاني ) أن في الكلام اضمارا معناه ربط قصد السير بمقصد معلوم لان مجرد النية لا يجعله مسافرا ولا تفيد الرخصة قال الله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض ) الآية ربط القصر بالضرب في الأرض لا بقصد الضرب وهذا بخلاف ما لو نوى المسافر الإقامة في موضع صالح لها حيث يصير مقيما لان الأصل الإقامة والسفر